عرض مشاركة واحدة
قديم 09-23-2009, 12:45 AM   #1 (permalink)
.:: عضـو جـديد ::.
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 33
معدل تقييم المستوى: 0
عطر المشاعر is on a distinguished road
افتراضي أخطار الليزر الاخضر




لوحظ في الآونة الأخيرة استخدام مؤشرات الليزر أو أقلام الليزر ذات اللون الأخضر في الأماكن العامة وخصوصاً استخدامه لتشتيت انتباه اللاعبين في إحدى مباريات دروي كأس خادم الحرمين الشريفين. تعتبر هذه الأقلام ذات خطورة نسبية على العين نظراً لشدة سطوعها فهي أعلى بكثير من سطوع أشعة الشمس عند النظر إليها مباشرة. وقبل التطرق إلى خطورتها لا بد من معرفة ما هو الليزر؟ يعتبر الليزر من الاختراعات المهمة التي تمت خلال هذا القرن. وبالرغم من أن تاريخ تقنية الليزر بدأت منذ ما يقرب من خمس وأربعين سنة، فقد قدم هذا الشعاع ذو الخواص المميزة من الاكتشافات والاختراعات والتطبيقات الهائلة في معظم مجالات الحياة من طب وصناعة وتقنية واتصالات ما عجزت البشرية عن التوصل إليه خلال مئات السنين من عمرها، لقد أصبح الليزر جزءاً من حياتنا اليومية وفرض نفسه على حياة الإنسان سلماً وحرباً.
وكلمة الليزر عبارة عن الأحرف الأولى المأخوذة من الكلمات الإنجليزية التي تعني "تضخيم الضوء بواسطة الانبعاث المستحث للإشعاع". ويصنف الليزر إلى أنواع مختلةف اعتماداً على الوسط الفعال، أي مصدر الإشعاع، فمنها الليزر الصلب والسائل والغازي. والليزر يصدر أشعة قوية جداً في سطوعها تعادل بليون مرة من المصابيح العادية ويمكن لها أن تضيء باستمرار بالإضافة إلى إمكانية الحصول على ضوء لجميع الألوان المرئية وغير المرئية (مثل الأشعة تحت الحمراء أو فوق البنفسجية) أو الأشعة السينية (ذات الطاقة العالية).
يتميز الليزر بخاصية ترابط موجاته مما يجعل شعاعه يسير في خطوط مستقيمة لمسافات بعيدة دون فقدان كبير في طاقته. ونظراً للخصائص الفريدة لأشعة الليزر فإنها كأي جهاز تقني لا يخلو من مخاطر خاصة على الجلد والعينين مما فرض وضع حد للتعرض لهذه الأشعة.
إن العين هي المستقبل الأمثل للأشعة الضوئية المرئية وبالتالي فهي الأكثر حساسية لأشعة الليزر وآثارها. وجد أن الحد الأدنى من الإشعاعات الضوئية ذات الأطوال الموجية بين 400نانومتر إلى 1400نانومتر (نانومتر = جزء من البليون من المتر) يمكن أن تخترق الأوساط الشفافة للعين والتركز على الشبكية. ويرتفع الخطر بحسب نسبة الإضاءة المتلقاة عبر الحدقة إلى تلك المقدمة لسطح الصورة (الخيال) في الشبكية، ونظراً لآلية التجميع الذاتي لعدسة العين فإن طاقة الإضاءة على الشبكية تكون أكبر بنحو خمسين ألف مرة فيها في مستوى القرنية.
والأخطار الحيوية الناتجة من الليزرات تعتمد على عدة عوامل تشمل طول موجة الشعاع وقدرته وطاقته بالإضافة إلى زمن التعرض وبالتالي لا يمكن وضع تصنيف عام لمواصفة سلامة استخدام أجهزة الليزر يمكن تطبيقها. لقد تطلب التطور السريع في استخدامات الليزر إيجاد حدود دنيا من التعرض لهذه الأشعة وتم تصنيف أجهزة الليزر اعتماداً على توصيات معهد المقاييس والمواصفات الوطني الأمريكي (ANSI)، مواصفة رقم z-236.1، وعلى المؤتمر الأمريكي للصحيين الصناعيين الحكوميين (ACGIH.1981) ووثيقة مقومات الصحة البيئية "الليزر والأشعة المرئية" المعدة من قبل اللجنة العالمية للإشعاعات غير المؤينة التابعة للمنظمة العالمية للحماية الإشعاعية والتي تقوم بحصر الآثار الحيوية للإشعاعات المرئية وتضع الأسس العلمية لحدود التعرض المسموح بها وتصنف الأخطار الناجمة عن استخدام الليزرات.
لقد تم تصنيف أجهزة الليزر، بحسب قدرة الأشعة على إحداث تلف للأشخاص المتعرضين لها، إلى أربعة أصناف عامة:
الصنف الأول:
يحتوي على الليزرات التي تكون أقصى قدرة لأشعتها في حدود 4ميكرواط ( 4أجزاء من المليون من الواط)، وهذه الأصناف تعتبر مأمونة الاستخدام.
الصنف الثاني:
وهي الأجهزة ذات القدرة المنخفضة المصدرة لأشعة مرئية بين 400نانومتر و 700نانومتر. وتكون قدرة أو طاقة الإصدار لهذه الأنظمة هي 1ملي واط ومحدودة بالصنف الأول لفترات تعرض حتى ربع ثانية. ولكن حماية العين منه مأمونة بشكل طبيعي بفعل المنعكس الجفني. ومن الناحية النظرية يكون هذا الصنف غير مأمون في حالة النظر مباشرة للأشعة الصادرة منه مثل النظر إلى الشمس أو مصابيح القدرة العالية.
الصنف الثالث:
ويحتوي الليزرات ذات القدرة المتوسطة، ويكون خطر إحداث حريق فيها مهملاً ولا يسبب تعرض الجلد اللحظي أي ضرر، وتقسم إلى صنفين فرعيين:
الصنف الثالث (أ): لا يشكل انعكاس الأشعة المتشتتة منها أي خطر ولا تكون الرؤية المباشرة للحزمة خطرة إلا إذا كانت لفترة أطول من ربع ثانية أو إذا كانت الرؤية عبر أجهزة بصرية. وحدود الإصدار المتاح من 1ميلي واط حتى أقل من 5ملي واط.
الصنف الثالث (ب): تعد الرؤية المباشرة للشعاع خطرة دائماً. وحدود الإصدار منها 5ملي واط ولا يتعدى 500ملي واط.
الصنف الرابع: يتعلق بالليزرات ذات القدرة الكافية لإحداث ضرر على مستوى الجلد والبصر سواء أكانت الرؤية مباشرة أم عن طريق الانعكاس والتشتت، والتي يمكن أيضاً أن تسبب حريقاً وحدود الإصدار منها أكبر من 500ملي واط. وتعد هذه الليزرات خطرة دائماً ويتطلب استخدامها حذراً شديداً للغاية.
وحيث إن بعض أقلام الليزر لها قدرة إصدار تقرب من 5ملي واط ولها أطوال موجية من 600إلى 750نانومتر (الأخضر منها طوله الموجي 532نانومتر) فإنه يمكن تصنيفها من الصنف الثالث (أ) وقد أشارت الدراسات من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أن هذا الصنف يسبب تلفاً مباشراً في العين إذا تم تسليطه من مسافة 3أمتار.
وحسب ما تقدم يمكن اعتبار أقلام الليزر المصدرة للون الأخضر ذات القدرة 5ميلي واط خطرة نسبياً على العين مما قد تسبب في إعماء مؤقت إذا تم تعريضها مباشرة إلى العين لمدة طويلة. (والشكل المرفق يوضح كيفية رؤية الليزر من مسافات مختلفة).
لقد وضعت بعض الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة قوانين للسماح باستيراد وبيع واستخدام هذه الأقلام والزم المصنع لهذه الليزرات بوضع ملصق موضح فيه الصنف وحدود قدرة الأشعة الصادرة من الليزر. وقد تم تفعيل هذه القوانين وتم تطبيق غرامة على شخص قام باستخدامها في مكان عام في فلوريدا وآخر تم تغريمه مبلغاً مادياً كبيراً مع السجن عندما قام بتوجيه الليزر الأخضر على طائرة ركاب.
آمل أن تقوم الجهات المختصة بالعمل على ضبط استيراد وبيع هذه الأقلام وتوعية المواطنين في عدم استخدام مثل هذه الأقلام للإضرار بالآخرين بالإضافة إلى ترشيد الأبناء على استخدام استهلاك التقنية الحديثة في المنفعة العام


منقول
عطر المشاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس